المحقق البحراني
386
الكشكول
أنى هم والخيل ينشر وقعها * نفعا تظن السماء كديدا وموافق لك دون أحد جاوزت * بمقامك التعريف والتحديدا فعلى الفراش مبيت ليلك والعدى * تهدى إليك بوارقا ورعودا فرقدت مشاوج الفؤاد كأنما * يهدي القراع لسمعك التغريدا فكفتك ليلته وقمت معارضا * بالنفس لا فشلا ولا رعديدا واستصحبوا فرأوا دوين مرادهم * جبلا أشم وقارسا صنديدا رصدوا الصباح لينفقوا كنز الهدى * أو ما دروا كنز الهدى مرصودا وغداة بدر وهوام وقائع * كبرت وما زالت لهن ولودا قابلتهن فلم تدع لعقودها * نظما ولا لنظامهن عقيدا فالناح عتبة طاويا بيمين * من يمناه أرت شيبة ووليدا سجدت رؤوسهم لديك وإنما * كان الذي ضربت عليه سجودا وتوجدت بعد ازدواج والذي * ندبت إليه لتهتدي التوحيدا وقضية المهراس عن كثب وقد * عم الفرار أساودا وأسودا ولي بها الطعن الدراك ولم تكن * إذ ذاك مبدي كرة ومعيدا فشددت كالليث الهزبر فلم تدع * ركبا لجيش ضلالة مشدودا وكشفتهم عن وجه أبيض ماجد * لم يعرف الادبار والتغريدا وعشية الأحزاب لما أقبلت * كالسيل مفعمة تقود القودا عدلت عن النهج القويم وأقبلت * حلف الضلال كتائبا وجنودا فأبحت حرمتها وعدت بكبشها * في القاع تطعمه السباع حنيدا وبني قريظة والنضير وسلعم * والواديين وخثعما وزبيدا مزقت جيب نفاقهم فتركتهم * أحم لعارت السيوف عنودا وشلك عشرا فاقتضيت رئيسهم * وتركت تسعا للفا دائب عيدا وعلى حنين أين يذهب جاحد * لما ثبت به وراح شريدا ولخيبر جزيتم حديثه * سمع العدى ويفجر الجلودا يوم به كنت الفتى الفتاح والكرار * والمحبوب والصنديدا من بعد ما ولى الجبان براية * الإيمان تلتحف الهوان برودا ودانك فانتشرت بعزتك بهجة * فعلى الورود يعاين المورودا فتصرتها ونضرتها وكأنما * غصن يوبخه الصبا ممدودا فغدت ترفل والقلوب خوافق * والنصر يرمي نحوك الإقليدا فلقيتها وعقلت فارسها ولا * عجب إذا افترس الهزبر السيدا